محمد ناصر الألباني

51

إرواء الغليل

الحارث التيمي أبو عبد الله المدني . وقال ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 2 / 236 ) : " ورواته ثقات " . ولسفيان فيه إسناد آخر عن الأعرج ، يرويه معاوية بن هشام عنه عن حبيب ابن أبي ثابت عن حميد الأعرج عن طارق المكي عن جابر بنه عبد الله به نحوه ولفظه : " قضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل ، فماتت ، فقال ابنها إنما أعطيتها حياتها ، وله إخوة ، فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هي لها حياتها وموتها ، قال : كنت تصدقت بها عليها ، قال : ذلك أبعد لك " أخرجه أبو داود ( 3557 ) والبيهقي ( 6 / 174 ) وقال : " وليس بالقوي " . قلت : وإنما ضعفه البيهقي إما لعنعنة حبيب ، فقد كان مدلسا ، ، وإما لأن حميد بن قيس الأعرج فيه كلام يسير ، فإنه مع توثيق الجماعة له ومنهم أحمد بن حنبل ، ومع ذلك فقد قال فيه مرة : " ليس هو بالقوي في الحديث " . قلت : وهذا هو الأقرب في سبب للتضعيف ، ، فقد اختلف عليه في إسناده ، فسفيان قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن جابر . وحبيب قال : عنه عن طارق عن جابر . وثمة اختلاف آخر عليه في إسناده ، فقال عمرو بن دينار عن حميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال : " كنت عند ابن عمر ، فجاءه رجل من أهل البادية ، فقال : إني وهبت لابني ناقة حياته ، وإنها تناتجت إبلا فقال ابن عمر : هي له حياته وموته ، فقال إني تصدقت عليه بها ، فقال : ذاك أبعد لك منها " أخرجه البيهقي ( 6 / 174 ) . لكن تابعه على هذا الوجه ابن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت نحوه . أخرجه البيهقي ، وتابعه شعبة عن حبيب قال : سمعت ابن عمر به نحوه . أخرجه الطحاوي ( 2 / 249 ) .